سيدة المسافات
- تاريخ نشر الخبر: الخميس 4 فبراير 2010 - 23:31
- شعر, همسات
- 266 مشاهدة
- التعليقات: 3
ل مصطفى البقالي
—————–
سيدة المسافات..
أعطني يديك كي أزرع حبق الحضور
أسقيها بدموع الندى..
فالغيم يكبر دائما في حلمي ..
وحشائش التيه تهزأ بالبياض
والنوتة الأخيرة غادرت الرباب..
على عجل!
أعطني يديك..
لأني لا أريد لأحصنة القصيدة أن تفقد عقيدة السراب..
لا أريد لمواسم الحزن أن تتمدد أكثر في شرايين الريح
المسي هذا الجرح
- ! نعم هناك تماما !
في النصف الأيسر من الذاكرة..
- ! !اضغطي أكثر!!
لم أعد أتألم مذ رحل اليراع..
والدم لم يعد أحمرا كصرخة الوتر المقتول فوق صدر العتاب..
المسيه ورددي التمائم..
واكتبي الطلاسم..
فلا شيء يشفي الرجل غير ابتسامة العيون الليلية..
واختلاط الرضاب..بالرضاب
أي سيدة المسافات..
كنت مقتنعا بأن الرحيل لا يحمل
حقيبة نسائية يسكنها أحمر الشفاه..
والعطر الذي نشتريه على عجل من مطار شارل دوغول..
المسافات بينك وبيني طويلة..
والمسافات بين حزنك وحزني أقرب إليك..
إلي..
من حبل القصيدة!
أشنق به كل الحروف التي لم تكتب بعد..
أو التي كتبت..
!! الذاكرة..والعذاب!!
سيدة الحضور..
الفراق ليس مُهَربا صغيرا،
يسرق الحزن ويغيب كشمس يوم ممطر..
واغتيال الوردة..لا يمنع الرائحة من الطيران..
وقرارات حظر التجول..لا تمنع أحلامنا من السفر
والمسافات لا تستطيع قتل الأمل..
فالفراشات تهاجر كل عام ..
لكنها لا تخلف الموعد مع الإياب…
الرباط في
04-02-2010
صدقت مصطفى الفراق ليس مهربا صغيرا بل ألما كبيرا و عذابا جسيما،و المسافات مهما عظمت فأرواحنا تظل آملة في الوصول الذي نحس به عميقا يسري مع النبضات الحية و الأفكار المتولدة بشكل إيجابي فوحدها تمنحنا راحة ذهنية و روعة في التفكير و الإتقان …سلمت يداك و بارك الله فيك
السلام عليكم
إيحاءات القصيدة اللامتناهية تجعل الشخص يقف مشدوها أمام ثالوث الحزن,الصمت و الحرية الذي يلامس أوتار الكلمات المصلوبة أمام المسافات الغامضة,اللامرئية و الهاربة من وطن ليس كالأوطان بحثا عن المجهول.
دمت ودام قلمك سفيرا لكل ماهو جميل و رائع.
رائعة جدا..
لا أخفيك سرا إن قلت لك بإنني لا أحب قصائد النثر
ولكن..
هناك قصائد تجعلك تغير فكرتك..
ربما عندما تعيش في عالم جميل كعالم هذه القصيدة..
مبدع يا مصطفى
وقصائدك محملة بالصور الجميلة كسلة ورد..أو حديقة..