رسائل مراهقة (1)

الرسالة الأولى

oktub_1

ما لي أراك غاضبة يا صديقتي!

هوني عليك، فالأمر أبسط مما تتصورين!

ما رأيك أن نتمشى قليلا على الشاطئ، فرذاذ البحر قد يزرع الابتسامة في مساحات صمتك!

أسمعك الآن تقولين بأنك مللت من البحر..

فلنجلس قليلا على سور حديقة شرق البنفسج، أو على الناصية الاخرى لشارع الياسمين..ونأكل كما في الافلام المصرية القديمة قليلا من “الفستق” و”اللوز” لحظة الغروب!

أتصور حينها أن رائحة زهر الكرز الاتية من هناك..من ذلك المكان المتواري بين جبلين ستغتال صمتك!

أتعلمين صديقتي ان صمتك المستفز يحرق ما تبقى لي من المادة الرمادية؟!

سأعيد عليك الحكاية من البداية، ونعيد معا ترتيبها حسب المنطق الذي يناسبك!

اتذكرين عندما أعلن قلبك التمرد على الصمت؟!

أتذكر كل شيء يومها..صوتك الخجول..حمرة الوجنتين، اسمي وهو يخرج من شفتيك كاجمل سيمفونية نظمت منذ عهد عاد..أو أقدم!

كل شيء اعلن حينها أن في موازين قلبك وقلبي يوجد اختلال..واحتلال!

الرسائل، العطر، الذكريات المتدفقة، المدينة القديمة، اللوحة التجريدية، عطيل شكسيسر، تاجر البندقية،  وزان..صوت فيروز..الزقاق القديم ..وألف مساء صنعته شهر زاد من الكلمات وصنعته أنت من ابتسامة!

لماذا اذن بعد كل هذا الزخم الكبير من الذكريات تعلنين بأنك غير متأكدة من صوت القلب..

ألا تسمعين بانه ينطق باسمي؟!

صدقيني!

بنزق نزار ذات قصيدة سأقول لك ان حياتك ثلج دون جمر حبي!!

وصوتك صمت..اذا لم يحكي قصة حبنا!

لست مغرورا..ولكنني فقط رجل أحبك..وعرف قراءة طلاسم عينيك!

كوني بخير!!

التعليقات: 12

  • بقلم عهد بتاريخ 23 يونيو, 2009, 16:37

    كم هو جميل أن تستطيع التعبير عما يخالج صدرك، هنيئا للكاتب عن هذا الإمتزاج الرائع بين الروح و الكلمة، بين الذكريات و الحاضر ثم بين الخيال و الواقع..
    ….. بالتوفيق دائما…. لك كل التقدير.

  • بقلم مصطفى البقالي بتاريخ 23 يونيو, 2009, 21:53

    شكرا لك أيتها الصديقة الجميلة

    محبتي

  • بقلم مها بتاريخ 24 يونيو, 2009, 8:16

    تحية ورد :)

    .. قرأت رسالة مشبعة من الشاعرية .فلاعجب في ذلك حين يكتبها شاعر ..!
    , اذكر انني حاولت كــ محاولة لتعريف الشاعرية وخرجت بأنها ( تلألؤ أمواج الجواهر وتلاطم شكلها ومبناها بين ضفتي الفن والجمال) وهذا فعلاً ماوجدته في نصك ..!

    , فحين يمتلك الكاتب الايقاع الموسيقي المؤثر في نفس القارئ حينها نعم ستقول بأنه اضاف ابداع وفن متفرد بذائقة رائعة …! وهذا لامجاملة فيه :)
    , والبعد الاخر الذي رأيته في النص عن الصلة التي تربط بتاجر البندقية وعطيل شكسبير التي تصرخ ب(عندما تثور الدماء ) مع نصها المتسم بالمناقضة والشركية .. ولكن بحق ما الصلة والرابط بين تلك والاخرى ؟؟ هل هي المناقضة نفسها الذي فعلها مصطفى حين كنت اتحدث معه قبل اسابيع عن الحب
    واجزم اننا اتفقنا على انها مصطلح دارج لايبت للحقيقة بصلة ..!! ولكن ماشاهدته في النص يناقض ذلك تماماً إلا ان كان شاعرنا يعيش في فترة وهمية لفتاة تترجل في كل امسية سيفعلها مصطفى , وفي الحقيقة اتمنى انها فتاة وهمية :) , ولكن الجميل انها استطاعت بأن تأخذ مساحة في النص ..! رائع

    , تقول الشاعرة نبيلة الخطيب[2]: جوابا عن سؤال : ” ما رأيك فيما يكتب اليوم من كتابات نثرية تنسب إلى الشعر رغم افتقادها إلى أبسط قواعد الشعر وضوابطه؟ فكان جوابها : ” الشعر هو الشعر والنثر يبقى نثرا حتى لو كتبناه بشكل طولي أو عرضي. أقول إن الكتابات النثرية إذا أتقنت كتاباتها تصبح أدبا جميلا أو نصوصا قد تكون بديعة ولكن لبست شعرا.) .. اتمنى بأن يتضح مقصدي ولكن لانغيب عن كون النص اتى على صمت الكلمة المكتوبة، وغليان الماء الفوار مدغدغة العاطفة وعازفة على أوشاجها ومحركة زناد وقودها ليغوص القارئ في حالة انصات تام ليسمع نبرات قيثارتها التي تلعب في الوتر الحساس :) .. جميل ما طرحت انتظر الجزء الثاني من رسالات المراهقة بشغف قارئة ومتذوقة ومتنفسة فحتما ستبداها من البحر وكأن الصورة بدأت تتضح للقارئ وشعر ادونيس في البحر في قوله (لو ان البحر يشيخ ) وكأنك تجسد هذا المعنى في النص .. مصطفى انت رائع وكفى ..!
    مها

  • بقلم مصطفى البقالي بتاريخ 24 يونيو, 2009, 9:07

    مها..
    كلماتك الرقيقة أجمل من رسائلي !

    شكرا على كل هذا الحب يا صديقتي!!

    مها..أنا لم أقل أن الحب غير موجود..لكن قلت أن هذا الشعور النبيل والرائع اختفى من قاموس الناس!
    لكنني ما زلت أومن به..حتى وان لم أكن اشعر به (أقول حتى :) )!

    كل الحب من المغرب الى السعودية
    مصطفى

  • بقلم نوفل بتاريخ 24 يونيو, 2009, 11:53

    رسالة لامرأة مجهولة..كم كتبت من واحدة ذات اتجاه واحد..
    رائع كعادتك
    أخوك

  • بقلم سوسن بتاريخ 27 يونيو, 2009, 14:54

    كتاباتك تخدرني مصطفى , احتاج بعد قرائتها الى دقيقة على الاقل كي اعود الى حالتي الطبيعية . ليس هناك ما اضيف بعد كلام مها

  • بقلم مصطفى البقالي بتاريخ 29 يونيو, 2009, 10:45

    أنت الأروع أخي نوفل

    شكرا لك

  • بقلم مصطفى البقالي بتاريخ 29 يونيو, 2009, 10:46

    سوسن..لم أكن أعرف أن كتاباتي تخدرك :)

    شكرا على هذه الكلمات الرقيقة
    مصطفى

  • بقلم هبة الحايك بتاريخ 25 يوليو, 2009, 18:26

    كم أنت رائع بكتابتك التي تخاطب القلوب .. ما شاء الله عليك يا بقالي .. الله معاك

  • بقلم youssra بتاريخ 16 أغسطس, 2009, 22:14

    vraiment ma3andi mansalk bravo kantmnalk najah fhyatk

  • بقلم اميمة بتاريخ 5 سبتمبر, 2009, 0:54

    na3am inaho ra2i3 o7ibo mitla hadihi al kalimat oumaima sadi9ato aljami3

  • بقلم فاطمة الزهراء بتاريخ 27 أكتوبر, 2009, 21:37

    الله يهدي الجميع شي مريض امخلوع من مرض الانفوانزا ا شي كيكتب في الرسائل كعم في بالو هاد الشي يشششرق ال يغرق

أكتب تعليقك

أدخل بريدك ليصل جديد مدونة مسألة مبدأ:

Delivered by FeedBurner


© 2010 مدونة مسألة مبدأ- عوالم الشاعر مصطفى البقالي. جميع الحقوق محفوظة.
هذا الموقع يستعمل وورد بريس المعرب، تصميم Wordpresstop تعريب وتعديل وتركيب دنيا الأمل.